كيف يمكن تنمية الذوق العام والارتقاء به

كيف يمكن تنمية الذوق العام والارتقاء به، يعتبر الذوق العام من السلوكيات التي يجب أن نطورها ونكتسبها للارتقاء بقيم وأخلاق الفرد والمجتمع، لما يعود علينا بالنفع الكبير وعلى أجيالنا القادمة، وهي من السلوكيات التي حثنا عليها ديننا الحنيف، مثل الصدق والتحلي بالأخلاق الحميدة، ونبذ السلوكيات التي تدفعنا إلى العنف والتنمر، لما لها من آثار سلبية تفتت من نسيج المجتمع، وتجلب الكراهية والعدوانية.

ما المقصود بالذوق العام

يعتبر الذوق العام من ضمن التصرفات والأخلاق الحميدة التي يجب أن يحرص عليها المسلم، وهو من الأمور التي حرص عليها الرسول عليه الصلاة والسلام مع أصحابه وأهل بيته وأمته وكذلك أعدائه، وجميع المسلمين يجب أن يتخذوا الرسول أفضل قدوة، فإن احترام الآخرين وتقبلهم كما هم، وعدم التعرض لهم بقول أو فعل يعتبر من مظاهر وسلوكيات الارتقاء بالذوق العام، كذلك عدم جرح مشاعرهم أو نعتهم بما يكرهون، فإن المسلم من سلم الإنسان من لسانه وفعله، فالحرص على الذوق العام يساهم في ارتقاء المجتمع ومد جسور الود والتعاون بين أفراده.

كيفية تنمية الذوق العام والارتقاء به

إن الارتقاء بالذوق العام ممكن أن يكون من المهارات المكتسبة، حيث أن هناك العديد من الطرق والوسائل التي من شأنها أن تساعد في تنمية الذوق العام والارتقاء به ومن أبرزها ما يلي:

  • التمعن في معاني آيات القرآن الكريم وقراءتها بتأني لأنها تنص على الكثير من المعاني الجميلة التي تتضمن أسس معاملة الآخرين بالحسنى.
  • تأمل مسيرة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في جميع مراحل حياته ومحاكاة سلوكه مع الآخرين والتعلم منه، وقراءة أحاديث السنة النبوية.
  • الاطلاع على حياة الخلفاء الراشدين من خلال المراجع والكتب واكتساب مهارات الذوق من أولياء الله الصالحين والقراءة عنهم والتعلم من أخلاقهم وسيرتهم العطرة.
  • قراءة كتب التنمية البشرية التي تتعلق بمهارات تعلم وتطوير الذوق العام وكيفية تطبيقه وتعليمه للآخرين والتأثير عليهم من خلاله.

أبرز مظاهر الذوق العام

هناك مظاهر عامة وخطوط عريضة تدلل على أن الشخص الذي تتعامل معه يتمتع بأساسيات الذوق العام، ولديه هذه المهارات وأبرزها اللطف والمرونة في تعامله مع الأصغر والأضعف منه، ومظاهر أخرى نذكر منها ما يلي:

  • إلقاء التحية العامة أو تحية الإسلام عند الدخول على شخص أو مجموعة من الأشخاص.
  • الاستئذان قبل الذهاب إلى زيارة الآخرين.
  • عدم التدخل في الأمور الشخصية للآخرين.
  • عدم جرح مشاعر الآخرين.
  • التبسم في وجه الناس لأن الابتسامة في وجه الآخرين صدقة.
  • التحدث بصوت منخفض وتجنب الصوت العالي.
  • عدم إصدار أصوات عند تناول الطعام.
  • عدم إفشاء الأسرار.
  • الحرص على النظافة الشخصية.

إن المحاولة في الارتقاء بالذوق العام له فوائد كثيرة تعود على الفرد والمجتمع، فهي تحافظ على أواصر القرابة بين الأفراد، وتعمل على نبذ السلوكيات السيئة التي تنشر الكراهية والتعصب.

اترك تعليقاً